كتاب الدر النضيد على كتاب التوحيد

كتاب الدر النضيد على كتاب التوحيد
سعيد عبدالعزيز الجندول
فمنذ مدة غير قصيرة وأنا تراودني فكرة القيام بعمل يجعل كتاب التوحيد للامام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كتابا يعيش أحداث هذا العصر بالاسلوب و اللغة التي يفهمها العالم والمتعلم ومنذ عام أو يزيد بدأت في القاء الأضواء على هذا الكتاب بأسلوب جديد وصياغة جديدة ، وطريقة مبتكرة ، و استطعت بعون من الله أن أخضع الكثير من مواضيع الكتاب التي كانت تعالج مشاكل معينة في عصر الشيخ رحمه الله لمعالجة بعض المشاكل المعاصرة ولاعطاء القارئ ايضاحا أكثر فان الدافع الذي جعلني أفكر في عمل كهذا أمور ثلاثة :- الأول : أن صاحب هذا الكتاب رحمة الله عليه رحمة واسعة ، وجزاه عن الاسلام و المسلمين أفضل ما يجازی به دعاة الخير ورواد الاصلاح ، له الفضل الكبير في تصحيح عقيدة هذه الأمة وتنوير أفكارها من ظلمات الجهل وعبادة غير الله ، حتى تطهرت هذه الأرض من عبادة المخلوقين وأصبح التوحيد شعار الدولة والامة كلها ، يلتفون حوله مؤمنين موحدين ، ورجل أنقذ الله به هذه البلاد من فساد العقيدة ، وكافح وجاهد حتى رجع الناس إلى دينهم الصحيح صابراً محتسباً ، يستحق منا وفاءا بحقه و اعترافا بفضله أن نجدد ذكره في الأذهان ، ونحيي ما خلفه لنا من علم و فكر ، ولم أجد ما أسهم به في هذا المجال سوى محاولة مخلصة لشرح كتابه هذا بطريقة جديدة تختلف تماما عن الطريقة القديمة المعروفة ، وهذا هو كل ما قدرت عليه بالنسبة لرجل مصلح يعيش دائما في قلوبنا ، لانه اخلص لله فخلد الله ذكره ، وسيبقى حيا في النفوس إلى الابد ان شاء الله... الثاني : اقتناعي التام بان كتابا كهذا كان سببا في هداية الكثير من الناس في هذه البلاد وغيرها لا بد وان تكون الفائدة منه في عصرنا هذا أعم وأشمل أذا ما قدم للقارئ بطريقة مبتكرة ، ولقد حاولت أن أسلك هذا السبيل بقدر ما أملك من طاقة فكرية ، ولعلي قد توصلت إلى بعض النتائج المرضية . الثالث : الموجات الالحادية التي تجرف الكثير من أبناء المسلمين لتخرجهم عن اسلامهم عن طريق التشكيك في العقيدة تارة ، والاغراء بالمال و غیره تارة اخرى تحتم على كل غيور على دين الله أن يقدم لاخوانه المسلمين ما عساه أن يكون عاصما لهم عن الانحراف عن عقيدة التوحيد . وانطلاقا من صلاح نية المؤلف رحمه الله وما أداه هذا الكتاب من دور كبير في الحفاظ على صفاء عقيدة التوحيد في هذه البلاد وغيرها ، وايمانا بان المسلم بدون عقيدة تربطه بالله مباشرة و بلا واسطة مخلوق لا يستحق أن يسمي مسلما بالمعنى الذي أراده الله .